الشيخ الأميني
280
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
قتالا شديدا ، وكان الذي حداهم على القتال أنّه بلغهم أنّ مددا من أهل البصرة قد نزلوا صرارا - وهي من المدينة على ليلة - ، وأنّ أهل الشام قد توجّهوا مقبلين ، فقاتلوهم قتالا شديدا على باب الدار ، فحمل المغيرة بن الأخنس الثقفي على القوم وهو يقول مرتجزا : قد علمت جارية عطبول * لها وشاح ولها حجول أنّي بنصل السيف خنشليل فحمل عليه عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وهو يقول : إن تك بالسيف كما تقول * فاثبت لقرن ماجد يصول بمشرفيّ حدّه مصقول فضربه عبد اللّه فقتله ، وحمل رفاعة بن رافع الأنصاري ثمّ الزّرقي على مروان ابن الحكم ، فضربه فصرعه ، فنزع عنه وهو يرى أنّه قد قتله ، وجرح عبد اللّه بن الزبير جراحات وانهزم القوم حتى لجأوا إلى القصر ، فاعتصموا ببابه ، فاقتتلوا عليه قتالا شديدا ، فقتل في المعركة على الباب زياد بن نعيم الفهري « 1 » في ناس من أصحاب عثمان ، فلم يزل الناس يقتتلون حتى فتح عمرو بن حزم الأنصاري باب داره وهو إلى جنب دار عثمان بن عفّان ، ثم نادى الناس ، فأقبلوا عليهم « 2 » من داره ، فقاتلوهم في جوف الدار حتى انهزموا ، وخلّي لهم عن باب الدار فخرجوا هرّابا في طرق المدينة ، وبقي عثمان في أناس من أهل بيته وأصحابه فقتلوا معه ، وقتل عثمان رضى اللّه عنه « 3 » .
--> ( 1 ) عدّه من قتلى يوم الدار : أبو عمر في الاستيعاب [ القسم الثاني / 534 رقم 835 ] ، وابن حجر في الإصابة [ 1 / 559 رقم 2867 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) في الطبري : فأقبلوا عليه . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 122 - 125 [ 4 / 379 حوادث سنة 35 ه ] ، الكامل لابن الأثير : 3 / 73 ، 74 [ 2 / 293 ، 294 حوادث سنة 35 ] . ( المؤلّف )